الأمن الفيدرالي الروسي يحبط هجوم مراهقين على مبنى دفاعي

الأمن الفيدرالي الروسي يحبط هجوم مراهقين على مبنى دفاعي
الأمن الفيدرالي الروسي - أرشيف

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، عن إحباط مخطط إرهابي كان يعتزم تنفيذه مراهقان روسيان، أحدهما من مواليد 2008 والآخر من مواليد 2011، تبنيا فكر النازية الجديدة وتواصلا مع أوكرانيين بغرض إضرام النار في مبنى تابع لوزارة الدفاع الروسية في مدينة فيشنيفولوتسك، على بعد 165 كيلومتراً شمال موسكو، وذلك قبيل احتفالات يوم النصر في التاسع من مايو الجاري.

أوضحت فاليريا بافلوفا، المساعدة الأولى لرئيس وحدة التحقيق في منطقة تفير، أن التحقيقات أظهرت تلقي القاصرين تعليمات مباشرة من مشرفين مرتبطين بالاستخبارات الأوكرانية عبر تطبيق مراسلة مشفر، لتنفيذ الهجوم ضمن حملة رمزية تستهدف الاحتفال بالذكرى الثمانين للانتصار في الحرب الوطنية العظمى، بحسب ما ذكرت وكالة "تاس"، اليوم الخميس.

وأضافت أن أحد المراهقين، وهو من مواليد 2011، قام بصنع زجاجات حارقة يدوياً داخل مبنى مهجور، في حين تلقى الثاني تعليمات بالعثور على أجهزة جاهزة مخبأة في المدينة.

رصد وإحباط المخطط 

أكد مركز الاتصالات العامة لجهاز الأمن الفيدرالي أن العملية تم إفشالها قبل تنفيذها، بعد رصد أنشطة المشتبه بهما ومراقبتهما عن كثب. وتم ضبط مواد متفجرة وأجهزة حارقة محلية الصنع في منازلهما وفي المخبأ المعد لذلك، بالتعاون بين محققي لجنة التحقيق وجهاز الأمن الفيدرالي في منطقة تفير.

رفعت وحدة التحقيق في محافظة تفير دعوى جنائية بحق المراهقين بموجب المادة 30 (التحضير لجريمة)، والمادة 205 (القيام بعمل إرهابي)، والمادة 205.5 (المشاركة في منظمة إرهابية) من القانون الجنائي الروسي. وأصدرت المحكمة المختصة أمرًا باعتقالهما احتياطياً لحين استكمال التحقيقات.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين روسيا وأوكرانيا، إذ اتهمت موسكو مرارًا كييف بمحاولات تنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الروسية، خاصة قبيل المناسبات الوطنية الحساسة مثل يوم النصر، الذي يمثل رمزًا للذاكرة الروسية بانتصارها على النازية. 

وتتهم السلطات الروسية الاستخبارات الأوكرانية بـ"تجنيد مراهقين عبر الإنترنت واستغلال تطبيقات التواصل لتنفيذ أعمال تخريبية"، في إطار حرب غير تقليدية تشنها أوكرانيا داخل العمق الروسي.

قلق من تجنيد القُصّر

أثار تورط مراهقين في مثل هذه الأنشطة قلقًا واسعًا في الأوساط الأمنية الروسية، التي حذرت من استغلال الجماعات المتطرفة للشبكات الاجتماعية لاستقطاب الأطفال واليافعين وتلقينهم أفكارًا متطرفة تحت شعارات مزيفة. 

ويُتوقع أن تدفع هذه القضية إلى تشديد الرقابة الإلكترونية واتخاذ إجراءات إضافية في إطار حماية القُصّر من التأثيرات الخارجية.

ومن جانبها، دعت شخصيات سياسية روسية إلى تحقيق شامل في وسائل استقطاب القُصّر وتفعيل برامج توعية نفسية وأمنية في المدارس والمجتمعات المحلية، محذرين من أن استهداف الفئات العمرية الصغيرة بات يمثل أداة حرب جديدة تهدد أمن الدولة وتماسكها المجتمعي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية